الجمعة، 16 مارس 2007

بعيد عنك حياتي عذاب

لا ادري اشتقت اليك .. واشتقت الى صوت أم كلثوم وهي تنشد
بعيد عنك حياتي عذاب
ربما كانت الدموع خير سبيل لها لأسكات ألم الفراق
فما بال عيني لا تعرف الدمع اليوم
أريد أن أبكي .. أريد أن أصرخ
أريد أن تلفني ديمة مسافرة لأحط بحضن الوطن
الوطن الذي كان قاسيا علينا ذات يوم
الوطن الذي هربنا منه ذات يوم
الوطن الذي أبكانا كل يوم
واليوم أنت بحضن الوطن محبوسا بيم
لا أعرف كيف الوصول اليك
واين أراضيك ...
فما بالك ياوطن
لم اعرفك قاسيا منذ مولدي
الغربان تنعق فيك
والكلاب تقودك
والساقطات تسير بالنهار
سافرات وأنت
أين أنت ؟
أما آن الآوان لتصرخ بوجه الحثالى
بوجه المجرمين ..بوجه الأوباش
لتاتي بحبيبي ..
القابع في غياهب السجن
وتزيح الظلم عنه ... وترمي الظالم بجهنم الحمراء
أيا تبا لزمان أغبر ... يقوده المجرمين من كل حدب وصوب الى الجحيم
فالأرهاب أصبح مودة العصر ... وأسهل شيئ أن تتهم الأخرين بالأرهاب
لتتخلص منهم ...بكل بساطة أنقلبت الموازين
واصبح المجرمين بالشوارع ....
والخيرون بغياهب المعتقلات
لا أدري ياحبيبي رغبتي بالكتابة اليك أكثر من كل شيئ
فمتى تعود .. ومتى تغادر بلدا .. نسي أهله الطيبين
واتخذ من الأشرار مسكنا ...بلاد العرب أوطاني
ألا تذكر كم مرة غنيناها وكم مرة أنشدناها
فلا تندم حين تشد الرحال ..لتعود الى احضاني
ببلاد العرب ... أوطاني ...لنسمع أم كلثوم سوية
لأغفو بين ذراعيك ...لأحلم بغد جديد
بيوم جديد ، بعش جديد يجمعنا مدى العمرفلا تتأخر بالمجئ
فالعمر لا يتحمل التأخير
عائدة