رســـــــّــــــــــائِلُك
رسائُلــَـكْ الثكـّــلى أقضّــتْ مضّجَعـــي
وتَحتَ الوسّــادة تغَلغَلتْ بحّذرِ
حـّــدَثتني كَرضّيـــع عنــــدَ حاضنتّــــــهُ يرضّعُ
ونارا تبحّثُ عــنْ الحّطـــبِ
وجّليدا لمُنحـّدرِ على منُحــدرِ
سيّهوى عندْ حّلولَ الفّجرِ
بُركانا ثائرا مــنْ الغضّـبِ
***
رســّـائِلُكَ الحّمقـــــى بـــَـدّد تَ حُلمـُــي
حّطمت أوتارَ عودي الغـّضْ
أخّرجتَ خَفافيـشّ الليّـلَ الكـــابي
أرّعبتْ بَدرا لاحَ في أُفـِـقِ
حمـّـلتَ قَنـديلا مــنْ أَلـــمِ
وأطفأت نـار مـَوقَـدي
***
رسّائلكَ َدوّي طـّبول
مَـــزّقتْ صّمـــتْ بيتي
شـّقت عنـانَ السّماءْ مُنتصفْ الليلَ
أفزّعـتْ نَجّما غارقا بحـّبِ نّجمة
وغــّزتْ كوكبا هائَما في مجـّـرةِ
ورَمتْ زيتا فَوقَ نيرانِ قلبْـي المُشّتعــلِ
***
لا تُصدقْ فأنا أكبرْ كذابةُ في هذا الزّمنِ
***
رسّـائلكَ الحُبـّـلى بالـشّوقِ والقــُبلِ
أمطّرتْ سّماءَ نفسّي بالحُبِ والأمّلِ
زرعّتَ صَحّـارى قَلبّي وَردا وسّوسـّنِ
رسّـائلكَ الحُبـّـلى بالـشّوقِ والقــُبلِ
أورقّتْ جّسدا يابسُ البـَـدنِ
ومسّحـــتْ دموعُ سّــــالت
كطَوفــانِ نوحْ سّاعَة غّرقِ
***
رسّـائِلُكَ الثَكْـلى بالـحُبِ والغَزلِ
معزّوفـــةُ طعمـُـها كالشّهدِ
زارتْ سّريري ذاتْ جُمعــةِ
حمّلــتْ طيـبَ بلـَدتّي
ورائحةُ أمي وسّوالــفُ جـّدتي
وعصبيــّـة والــدي بشّعــرهِ المُنسدّلِ
وبــَددتْ كابوسّا هــزَ مضّجَعـــي
***
رســّـائِلُكَ النـَدّية كالبلسّــمِ
تسّللـــتْ كالنــَدى في فرشــّتيِ
اقْتحّمتْ أسـّــوارُ صّومعـَــتي
ونثـّـرت مسّكا وعنّبــرا
عَبرْ أورَدتي
واخّترقتْ جـَــدار قلبـّــي المُتعــبِ
لتُعيــــدَ لي تَوازنَ النبَـــض
***
عائدة 2009