الأحد، 6 ديسمبر 2009

ناداني العشقُ مُجبرا

ناداني العشقُ مُجبرا
ناداني العشقُ مُجبرا
وكنتُ قبلْ اليّومِ
أسّيرهُ عكسْ السّيرِِ
إلى جّنته ِ سّرتُ مُجبرة لا مُسّيرة
يَحكُمني قانونْ السّيرِ
***
دَعانْي الحبُ مُجبرا
وكنتُ قبلْ اليّومِ
ابْحثُ عنه منذُ الأمسِ
وقبلْ أنْ يُعرفَ العشّقُِ
وفي عَينيِ يتجَمعُ الدْمعُ
أليهِ سّرتُ دونَ أن أسالُ الوَعْيُ
أليهِ سّرتُ دونَ أن أسالَ العَقلُ
أداعبُ الزهرَ و أراقصُ النجّمُ
***
ناداني العشقُ مُجبرا
وكنتُ قبلْ اليّومِ
نائَمة ُ في الضّيمِ والقْهرِ
أسّابقُ الريحْ في الصّدِ والهّجرِ
مابينْ بغدادَ وطرابلسْ وعمّانْ
ينهمرُ الدمّعُ وتدوسَني عَربة ُ الخّيلِ
فأسّحقُ منْ الألمِ
***
دَعاني الحُبُ مُجبَرا
وكنتُ قبلْ اليّومِ
ألملمُ الحُزنْ كيْ يرتوي القلبُ
فمْا عادَ يعرفُ كيفْ يكونُ المبسّمُ
مابينْ الهْمِ والهْمِ مسّافاتْ مُلئتْ بالحُزنِ
إلى واحَته ِسّرتُ
لا أخشى ظُلمّة الدَربِ
أقطفُ الوَردَ والياسّمينْ وأسّقي الزْرعَ
***
كنتُ قبلْ اليّومِ
رافِضَة ُ للحُبِ
واليومْ حّينْ دَعاني الحُبُ قسّراً
تركتهُ يُسّيرني أسيرةُ عَكّسَ السّيرِ
سَعيدةُ بالأسّرِ
يقتادُني العاشّقُ إلى مزارِعِ الحُبْ
أليهِ سّرتُ حيثُ سّكنْ القلبُ
ينهرَني فأزعلُ فأحْبط ُ
يقسّو عليّ فأغضَّ الطرف نشّوانةلا أسّمعُ
ماذا أقولُ لهُ والحُبُ كالسّمِ
لا عَلاجْ له
***
إلى عالمهِ مشّيتُ
يومَ رمّاني الحُبُ أليهِ
زحفاً على الأقدامِ مشّيتْ
فَوقَ الألغامِ مشّيتْ
بَحوراً عَبرتْ وديانا قطعتْ
لملمتُ القهرَ ورمْيتْ الهّمْ
جَمعتُ الوَردْ بكفّي
ونظّمتُ الشّعرَ أليه
وحضّنتُ صّدفتَي ومشّيتْ
أسّابقُ الحُلمْ وأمسّحُ الدمعْ
أحثُ الخُطى كيْ أصّلُ أليه
أداعبُ الفراشاتُ وهي تراقصُ الوردْ
فكيفَ تُريدُ مني أنْ أتركَ المَرعى
لقدْ خُلقتْ الرحّمة لي
ولا رجّعة
ولا رجّعة
عائدة 2009